وجوه كنا نراها بالأمس القريب عبر الفضائيات والأقلام التي تملأ أعمدة الصحف المسماة بالقومية، تصفق وتطبل للنظام السابق وكل رؤوسه الفاسدة، وفجأة وعقب اندلاع الثورة، تحول هؤلاء، خلعوا وجوههم القديمة وارتدوا أقنعة الثوار، علت أصواتهم بالإدانة والاتهام للعهد البائد، بل منهم من ارتدي ثوب البطولة، وزعم أنه كان ضحية للنظام، وساق
قصصا خيالية عن تلك البطولات، ونجح هؤلاء في سرقة «الشو» الإعلامي، وتربعوا علي شاشات كل الفضائيات علي حساب أبطال وثوار حقيقيين من رجالات الإعلام الشرفاء، بل قفزت لواجهة الإعلام وجوه مجهولة الهوية، وكأنها هبطت بالمظلات من السماء للتتربع علي مقاعد خلت في مرحلة التطهير، الأمر الذي طرح معه اشكالية كبيرة حول مصداقية الاعلام، ووجوب وجود ميثاق شرف يحكم المنظومة الإعلامية في مصر، «الوفد» طرح القضية علي عدد من خبراء ورجال الاعلام.
التزييف الإعلامي أصبح الآن مشكلة عالمية، وإن كانت تتضح بجلاء في مصر، خاصة في مرحلة ما بعد الثورة، هذا ما يقوله حمدي الكنيسي الخبير الإعلامي ورئيس الاذاعه الأسبق، ويضيف: نحن نمر الآن بمرحلة مهمة من الإصلاح والتطهير علي كافة المستويات في مصر، ويجب أن يستحوذ الإعلام علي اهتمام أكبر بهذا التطهير، لأن الإعلام يشكل الرأي العام ويقوده، ويجب أن يكون صادقا لا مضللا، وأن يكون أصحابه يتمتعون بالمصداقية لا التلون مع كل العصور، وهذا يستوجب ان ندقق النظر في بعض من يتصدرون الإعلام الآن، فمما يؤسف له أن من كانوا من قبل مناصرين وأبواقا للنظام، انقلبوا عليه فجأة وأصبحوا من أشد أنصار الثورة، ومما يؤسف له أن بعض هؤلاء لا يمثل لهم الإعلام سوي «سبوبة» يرتزقون منها ، لذا يجب أن يكون هناك ضوابط للمنظومة الإعلامية، وكلمة ضوابط بمعناها الحقيقي، وليس المشوه الذي استخدمه النظام السابق لكبت الأصوات التي تدعو إلي الإصلاح والديمقراطية وترفض التوريث، ويجب ألا تصدر هذه الضوابط عن وزارة الإعلام لأنها كانت تقوم بهذا الدور المريب سابقا، بل يتم وضع الضوابط من خلال نقابه للإعلاميين بالاذاعة والتليفزيون وإيجاد ميثاق شرف إعلامي، وأن تختص لجنة بهذه النقابة لمحاسبة المخطئين وتصحيح المسار الإعلامي بعيدا عن أي سلطة حكومية، من منطلق ان الخطأ أولي بأهله إصلاحه، وتأكيدا علي العمل النقابي المدني، فقد حان الوقت لتفعيل العمل النقابي الإعلامي في مصر لإنقاذ الثورة أولا ووضع مصر علي طريق الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعيه تستحقه.
فيما تفجر بثينة كامل الإعلامية والمرشحة المحتملة لرئاسة الجمهورية تصورا خطيرا لما يحدث الآن علي الساحة الاعلامية، وتري أن قفز وجوه مجهولة علي الساحة الإعلامية ليس إلا واجهة لغسيل الاموال، ويؤكد ذلك الأجور الخيالية التي تمنح لهؤلاء وكم الإعلانات التي تثير علامات الاستفهام، وظهور المتحولين بقوة في الواجهه الاعلامية يؤكد أننا لا نزال نعيش في ظل النظام السابق أو في جلباب مبارك، لذا أطالب المجلس العسكري بحماية الجزء الباقي من سمعه الإعلام المصري وإجراء التحقيق فيما يحدث الآن علي ساحته.
فيما يطالب الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة بإيجاد آلية تنظم البث الفضائي فيما يتعلق بمنح التراخيص، منع الاحتكارات، تنظيم البث فمن غير المنطقي إطلاق سراح القنوات الفضائية أيا كانت ملكيتها أو تبعيتها، وإهمال مؤسسة مهمة وبارزة لها دورها الفعال في تنوير أي مجتمع علي هذا النحو.
ويحذر الدكتور حسين أمين رئيس قسم الإعلام بالجامعة الامريكية من خطورة ما يحدث الآن بمجال الإعلام، خاصة أن الثورة قامت من اجل التطهير والحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية، ويصف النظام الاعلامي الحالي بسوق العقارات وفي ظل الفوضي التي تهيمن علي مقدرات مصر الآن، طالت هذه الفوضي الجانب الإعلامي وأصبح كل شي مباحا، ولا أحد يعرف لمصلحة من ما يحدث، ويطالب إمين بإعادة تنظيم الإعلام هيكليا ومهنيا، ومنع سياسة الاحتكار والإتجار به، وأن تكون له سياسة واضحة ومؤثره تعكس واقع مصر، وإن لم يتم ذلك سيعود الاعلام إلي عهده السابق ما قبل الثورة وسيخسر الجميع.
التزييف الإعلامي أصبح الآن مشكلة عالمية، وإن كانت تتضح بجلاء في مصر، خاصة في مرحلة ما بعد الثورة، هذا ما يقوله حمدي الكنيسي الخبير الإعلامي ورئيس الاذاعه الأسبق، ويضيف: نحن نمر الآن بمرحلة مهمة من الإصلاح والتطهير علي كافة المستويات في مصر، ويجب أن يستحوذ الإعلام علي اهتمام أكبر بهذا التطهير، لأن الإعلام يشكل الرأي العام ويقوده، ويجب أن يكون صادقا لا مضللا، وأن يكون أصحابه يتمتعون بالمصداقية لا التلون مع كل العصور، وهذا يستوجب ان ندقق النظر في بعض من يتصدرون الإعلام الآن، فمما يؤسف له أن من كانوا من قبل مناصرين وأبواقا للنظام، انقلبوا عليه فجأة وأصبحوا من أشد أنصار الثورة، ومما يؤسف له أن بعض هؤلاء لا يمثل لهم الإعلام سوي «سبوبة» يرتزقون منها ، لذا يجب أن يكون هناك ضوابط للمنظومة الإعلامية، وكلمة ضوابط بمعناها الحقيقي، وليس المشوه الذي استخدمه النظام السابق لكبت الأصوات التي تدعو إلي الإصلاح والديمقراطية وترفض التوريث، ويجب ألا تصدر هذه الضوابط عن وزارة الإعلام لأنها كانت تقوم بهذا الدور المريب سابقا، بل يتم وضع الضوابط من خلال نقابه للإعلاميين بالاذاعة والتليفزيون وإيجاد ميثاق شرف إعلامي، وأن تختص لجنة بهذه النقابة لمحاسبة المخطئين وتصحيح المسار الإعلامي بعيدا عن أي سلطة حكومية، من منطلق ان الخطأ أولي بأهله إصلاحه، وتأكيدا علي العمل النقابي المدني، فقد حان الوقت لتفعيل العمل النقابي الإعلامي في مصر لإنقاذ الثورة أولا ووضع مصر علي طريق الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعيه تستحقه.
فيما تفجر بثينة كامل الإعلامية والمرشحة المحتملة لرئاسة الجمهورية تصورا خطيرا لما يحدث الآن علي الساحة الاعلامية، وتري أن قفز وجوه مجهولة علي الساحة الإعلامية ليس إلا واجهة لغسيل الاموال، ويؤكد ذلك الأجور الخيالية التي تمنح لهؤلاء وكم الإعلانات التي تثير علامات الاستفهام، وظهور المتحولين بقوة في الواجهه الاعلامية يؤكد أننا لا نزال نعيش في ظل النظام السابق أو في جلباب مبارك، لذا أطالب المجلس العسكري بحماية الجزء الباقي من سمعه الإعلام المصري وإجراء التحقيق فيما يحدث الآن علي ساحته.
فيما يطالب الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة بإيجاد آلية تنظم البث الفضائي فيما يتعلق بمنح التراخيص، منع الاحتكارات، تنظيم البث فمن غير المنطقي إطلاق سراح القنوات الفضائية أيا كانت ملكيتها أو تبعيتها، وإهمال مؤسسة مهمة وبارزة لها دورها الفعال في تنوير أي مجتمع علي هذا النحو.
ويحذر الدكتور حسين أمين رئيس قسم الإعلام بالجامعة الامريكية من خطورة ما يحدث الآن بمجال الإعلام، خاصة أن الثورة قامت من اجل التطهير والحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية، ويصف النظام الاعلامي الحالي بسوق العقارات وفي ظل الفوضي التي تهيمن علي مقدرات مصر الآن، طالت هذه الفوضي الجانب الإعلامي وأصبح كل شي مباحا، ولا أحد يعرف لمصلحة من ما يحدث، ويطالب إمين بإعادة تنظيم الإعلام هيكليا ومهنيا، ومنع سياسة الاحتكار والإتجار به، وأن تكون له سياسة واضحة ومؤثره تعكس واقع مصر، وإن لم يتم ذلك سيعود الاعلام إلي عهده السابق ما قبل الثورة وسيخسر الجميع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق