لم يكن فشل فيلم «تك تك بوم»، مفاجأه للنقاد ولا للجمهور، ولكنه ويا للعجب كان مفاجأة لمحمد سعد نفسه، الذي لم يلحظ أن مستواه الفني في حالة انحدار شديد بعد
«اللي باللي بالك» أي منذ ما يقرب من سبعة أعوام، سلسلة من الأفلام الرديئة مثل كركر، بوحة، عوكل وغيرها كانت كفيلة «بقفل نفس الناس» من أفلام سعد التي تعتمد علي شخصية واحدة، ولكنها تحمل أسماء مختلفة، ويبدو أن شهية الفنان تنفتح للكلام والإدلاء بأحاديث، كلما فشلت أعماله! فهو يشعر أنه يريد أن يعوض الإخفاق بكثرة الظهور الإعلامي، في محاولة للتفسير أو للتبرير، وادعاء أن كل شيء تمام، طبعا لن تتذكر حواراً صحفياً واحداً لمحمد سعد، طوال الأشهر الماضية، وكأنه لم يكن موجودا في الدنيا، ثم فجأة لا تكاد تفتح جريدة، إلا وتجد حواراً مطولاً للنجم الذي هوي، وطبعا لن نعلق علي كل ما قاله فمعظمه يدخل تحت بند الهراء، وتقول الحكمة تكلم حتي أراك، وأقوال محمد سعد تعكس نوعية تفكيره وثقافته، ودرجة وعيه، وعلاقته بما يدور حوله! وطبعا لا بد أن يشعر الواحد منا بالأسي واللوعة، مع مزيج من المرارة والقرف، وهو يستمع أو يقرأ لمن يطلق عليهم نجومًا كبارًا، فلا منطق فيما يقولون ولا مبدأ، وإنما ثرثرة فارغة، لا يقارعها المحاور بالحجة، بل في الغالب يترك للنجم، إدارة دفة الحديث، وكأن المطلوب من الحوار هو عملية غسيل لسمعة النجم وتبييض وجهه، ولاعجب في ذلك لأن نسبة غير قليلة من محرري الصحافة الفنية، يتقاضون أجوراً من بعض النجوم نظير نشر موضوعات دعائية عنهم والترويج لأعمالهم، ما علينا المهم أن محمد سعد يدعي أنه قدم فيلم «تيك تيك بوم»، ليقول كلمته وينصف الثوار، ويفرق بينهم وبين البلطجية، طيب يا سيدي كتر خيرك، وحتي لا يتحمل مسئولية ما طرحه الفيلم فإنه يلصق بإسعاد يونس تهمة المشاركة في كتابة السيناريو! رغم أن تترات الفيلم تؤكد أنها صاحبة الفكرة فقط، وقد سبق وشاهدنا أعمالا فنية كتبت لها السيناريو إسعاد يونس وكانت أنضج من المستوي الذي ظهر به «تيك تيك بوم»، مثل بكيزة وزغلول مع سهير البابلي، و«المجنونة» مع محمود عبدالعزيز، المهم أن إسعاد يونس يمكن أن تكتب كوميديا هزلية، ولكن يصعب أن أصدق أنها تكتب هزلاً مركزًا مثل ما شهدنا في «تيك تيك بوم»، وبالمناسبة محدش سأل محمد سعد، ماذا يعني هذا الاسم العجيب، وإيه علاقته بالثورة، ويبدو أنه مجرد اسم طلع في دماغه وخلاص، وعلي كل حال لم يكن الأمر سيزيد سوءاً أو ينصلح حاله لمجرد اختيار اسم له معني، أو حتي أن يكون المعني في بطن الشاعر، ولكن أكيد أن المعني في مكان آخر، يعرفه محمد سعد! الذي يؤكد أنه قصد بفيلمه التأكيد علي العلاقة الطيبة بين الشرطة والشعب! ومين قالك إن فيه علاقة طيبة بين الشرطة والشعب؟ أمال المحاكمات اللي شغالة مبررها إيه؟ وغياب الأمن من الشوارع وإتلاف أحراز قضية قتل الثوار لإخفاء الأدلة، وتضليل العدالة، طيب ترك الساحة للبلطجية لتأديب الشعب وعقابه علي ثورته يبقي إيه؟ هل تلك الأمور المعقدة يحلها فيلم كوميدي مفرط في السذاجة والسخف! وهل هذا الفيلم من إنتاج الشركة العربية؟ أم وزارة الداخلية، فقد علمنا أن حبيب العادلي كان يغسل أمواله في الإنتاج السينمائي «من تحت لتحت» فهل هذا الفيلم يدخل ضمن ما أنتجه؟
ويدافع سعد عن تدخله في كتابة السيناريو واختيار أبطال الفيلم، والإخراج والمونتاج، بأن كثيرًا من النجوم يفعلون ذلك، وضرب مثلا بأحمد مكي، وأحمد حلمي، ويبدو أنه لا يدرك أن هناك شخصاً يعرف يقود سيارة وآخر يعمل حادثة لو جلس علي عجلة القيادة! وما يهمنا في هذا المثل أن ما يقدمه أحمد مكي يصادف نجاحًا وكذلك ما يقدمه أحمد حلمي، رغم أني لا أعرف قدر تدخلهما في الأفلام التي يلعبان بطولتها، ولكن علي كل حال يصعب أو يستحيل المقارنة بين نوع الكوميديا التي يقدمها أحمد حلمي أو أحمد مكي أو تلك التي يقدمها محمد سعد، والحكمة تقول إذا أردت الطيران، فلابد أن تكون لك أجنحة؟ وأعتقد أن سعد لا يمتلك أجنحة ولكنه يمتلك ذيلاً!
ويدافع سعد عن تدخله في كتابة السيناريو واختيار أبطال الفيلم، والإخراج والمونتاج، بأن كثيرًا من النجوم يفعلون ذلك، وضرب مثلا بأحمد مكي، وأحمد حلمي، ويبدو أنه لا يدرك أن هناك شخصاً يعرف يقود سيارة وآخر يعمل حادثة لو جلس علي عجلة القيادة! وما يهمنا في هذا المثل أن ما يقدمه أحمد مكي يصادف نجاحًا وكذلك ما يقدمه أحمد حلمي، رغم أني لا أعرف قدر تدخلهما في الأفلام التي يلعبان بطولتها، ولكن علي كل حال يصعب أو يستحيل المقارنة بين نوع الكوميديا التي يقدمها أحمد حلمي أو أحمد مكي أو تلك التي يقدمها محمد سعد، والحكمة تقول إذا أردت الطيران، فلابد أن تكون لك أجنحة؟ وأعتقد أن سعد لا يمتلك أجنحة ولكنه يمتلك ذيلاً!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق